ابن حبان
40
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ 5234 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا ، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ ، فَحُلِبَتْ ، فَشَرِبَ حِلَابَهَا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى ، فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إن
--> = أقل أكلا من مؤمن وعكسه ، وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله ، وحيث أبي هريرة الذي يأتي بعد هذايدل على أنه ورد في رجل بعينه . وقيل : إن الحديث خرج مخرج الغالب ، وليست حقيقة العدد مراده وتخصيص السبعة للمبالغة في التكثير ، كما في قوله تعالى : { وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر } ، والمعنى أن من شأن المؤمن أن يحرص في الزهادة وقلة الغذاء ، ويقنع بالبلغة ، لعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع ويمسك الرمق ، ويعين على العبادة ، بخلاف الكافر فإنه لا يقف مع مقصود الشرع ، بل هو تابع لشهوة نفسه ، مسترسل فيها ، غير خائف من تبعات الحرام ، فإذا وجد مؤمن أو كافر على خلاف هذا الوصف ، فلا يقدح في هذا الحديث ، فهو كقوله تعالى { الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } وقد يوجد من الزاني نكاح الحرة ، ومن الزانية نكاح الحر . وانظر " شرح المشكاة " 4 / 356 . وانظر الحديث 5238 و 5239 .